الشيخ محمد تقي التستري
43
قاموس الرجال
قبلك يفتح الله عليكم . ( 1 ) وعلى فرض أن يكون مسلمة من شيعة أبيها مع اتّفاق التواريخ على كونه من مخالفيه لم يكن من محارمها ، فأيّ معنى لأن تنزل عليه ، وأيّ معنى لتلاوتها ( هذا ما وعد الرحمن وصدق المرسلون ) فهذا كلام منكري البعث يوم البعث ، فقبله : ( قالوا يا ويلنا من بعثنا من مرقدنا ) وتلاوته ذاك الوقت يقتضي أن يكون الله وعد أن يقتل يزيد الحسين وليفعل يزيد ذلك ، والالتزام بكلّ سواد على بياض يوجب أن يصير الإنسان أضلّ من الأنعام ! ! ثمّ روى عن رقيّة بنت عقبة بن نافع الفهري قالت : توفّيت زينب بنت عليّ عشيّة يوم الأحد لخمسة عشر يوماً مضت من رجب سنة 62 ، وشهدت جنازتها ودفنت بمخدعها بدار مسلمة المستجدة بالحمراء القصوى ، حيث بساتين عبد الله ابن عبد الرحمن بن عوف الزهري . فنقول : كيف لم يذكر أحد من الخاصّة والعامّة ممّن كتب في أنساب قريش تاريخاً لوفاتها إلاّ أن يكون من وحي الشيطان إليه ، فقد قال تعالى : ( وإنّ الشياطين ليوحون إلى أوليائهم ) ( وكذلك جعلنا لكلّ نبيّ عدوّاً شياطين الإنس والجنّ يوحي بعضهم إلى بعض زخرف القول غروراً ) . ومن أقواله المنكرة - ما في الصفحة 123 من تلك الطبعة - : " زينب الوسطى بنت عليّ بن أبي طالب ، أُمّها واُمّ إخوتها الحسن والحسين ومحسن وزينب الكبرى ورقيّة فاطمة الزهراء بنت رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) " فلم يذكر أحد لها ( عليها السلام ) ولداً غير الحسنين والزينبين ومحسن السقط ، وأنّها رقيّة بنت عمر من اُمّ كلثوم ، كما صرّح به الطبري في عنوان " ذكر أسماء ولد عمرو نسائه " ( 2 ) . فانظر إلى الخلط والخبط إلى درجة ! ! وما - في الصفحة 125 منها - في رقيّة جعلها خبطاً من فاطمة الزهراء سلام الله عليها : " وعاشت رقيّة ، وتزوّجت إبراهيم بن عبد الله النحّام بن أسد بن عبيد بن
--> ( 1 ) تاريخ الطبري : 5 / 99 - 100 . ( 2 ) تاريخ الطبري : 4 / 199 .